نكتفي بهذا المقدار من القصيدة ، وفيه الدليل الواضح على أن شعره
يجمع بين المتانة ووضوح الديباجة ، والجزالة ورقة الأسلوب ، فتراه وهو
يسرد القضايا التاريخية ينساب كالماء الزلال ، مع الدقة في التعبير . ولو حاول
كاتب بليغ أن ينثر شعره لما استطاع أن يأتي بأوضح وأوجز منه .
2 - الديوان :
بحثت طويلا عن نسخة خطية بخط الشاعر ، أو مقروءة عليه ، أو
أنها منقولة عن واحدة منهما فلم أوفق ، ولكني تمكنت بعد التحري
المتواصل من جمع تسع نسخ خطية ، وبعد فحصها فحصا دقيقا ، ومقارنتها
مع بعضها وجدتها كلها على درجة واحدة تقريبا من حيث التصحيفات
والتحريفات . وإذا كان لا بد من المفاضلة بينها فإن النسخة الموصلية التي
رمزت إليها بخ - 7 أفضل أخواتها ، ولكنها لا تصلح لأن تعتبر الأصل
الذي يعتمد عليه المحقق .
ولكي لا أثقل الديوان بالهوامش عند تبيان الفوارق بين النسخ حاولت
إسقاط بعضها من الحساب . وبعد تمحيص ومقارنات وجدت من الممكن
الاستغناء عن نسختين ، هما مخطوطة مكتبة الأوقاف العامة ، ومخطوطة
المكتبة القادرية ، لأني لم أجد فيهما ما يضيف جديدا ، أو يقوم معوجا ،
سوى وجود قصيدة واحدة في مخطوطة الأوقاف لا وجود لها في بقية النسخ ،
ثم ظهر لي أنها ليست للأزري ، بل لعز الدين عبد الحميد بن أبي الحديد
المتوفى سنة 655 ه وهي قطعة من إحدى قصائده العلويات السبع ، يراجع
الشعر المنسوب للأزري وليس له ، في الملحق الأول للديوان .
التعريف بالمخطوطات :
1 - مخطوطتي ، وقد رمزت إليها ب ( خ 1 ) وهي أسقم النسخ من حيث
ديوان الأزري الكبير — صفحة 37
مساهمون: الشيخ كاظم الأزري التميمي
ص٣٧