فمن تغنيه في مطلعها :
ما أراني بعد الأحبة إلا * رسم دار قد انمحى سيماها
كم شجتني ذات الجناح سحيرا * حين طار الهوى بها فشجاها
ذكرتني وما نسيت عهودا * لو سلا المرء نفسه ما سلاها
يا خليلي كل باكية لم * تبك إلا لعلة مقلتاها
لا تلوما الورقاء في ذلك الوجد * لعل الذي عراني عراها
كان عهدي بها قريرة عين * فاسألاها بالله مم بكاها
ليت شعري هل للحمائم نوحي * أم لديها لواعجي حاشاها
لو حوت ما حويته ما تغنت * سل عن النار جسم من عاناها
أهل نجد راعوا ذمام محب * حسب الحب روضة فرعاها
قربونا منكم لنشفي صدورا * جعل الله في الشفاه شفاها
* * *
كان أنكى الخطوب لم يبك مني * مقلة لكن الهوى أبكاها
لو تأملت في مجامد دمعي * لتعجبت من أسى أجراها
أنا سيارة الكواكب في الحرب * فأنى يعدو على سهاها
كل يوم للحادثات عواد * ليس يقوى رضوى على ملتقاها
ثم يتخلص من الغزل إلى مدح النبي ( ص ) فيقول :
كيف يرجى الخلاص منهن إلا * بذمام من سيد الرسل طه
معقل الخائفين من كل خوف * أوفر العرب ذمة أوفاها
* * *
ديوان الأزري الكبير — صفحة 34
مساهمون: الشيخ كاظم الأزري التميمي
ص٣٤