63 - يا دهر ما لك تقذي كل رائقة * ونزل القمر الأعلى إلى الحفر
64 - جررت آل علي بالقيود فهل * للقوم عندك ذنب غير مغتفر
65 - تركت كل أبي من أسودهم * فريسة بين ناب الكلب والظفر
66 - ما للمكارم قد حلت قلائدها * فانحط منحدر في إثر منحدر
67 - وما لحالية الوفاد عاطلة * تبكي على البحر لا تبكي على الدرر
68 - أما ترى علم الإسلام بعدهم * والكفر ما بين مطوي ومنتشر
69 - أي المحجر لا تبكي عليك دما * أبكيت والله حتى محجر الحجر
70 - أنظر إلى هاديات العلم حائرة * والصحف محشوة الأحشاء بالفكر
71 - وامسح بكف عين الدين إن لها * من المدامع ما يلهي عن النظر
72 - لم أنس من عترة الهادي جحاجحة * يسقون من كدر يكسون من عفر
73 - قد غير الطعن منهم كل جارحة * إلا المكارم في أمن من الغير
74 - هم الأشاوس تمضى كل آونة * وذكرهم غرة في جبهة السير
75 - مضت نفوس وأيم الله ما وجدت * أظفار أيدي الردى إلا من الظفر
76 - أفدي الضراغم ملقاة على كشب * ومنظر اليأس منها قاتل النظر
77 - من ذاكر لبنات المصطفى مقلا * قد وكلتها يد الضراء بالسهر
78 - وكيف أسلو لآل الله أفئدة * يعار منها جناح الطائر الذعر
هامش
( 63 ) تقذي : تكدر . الرائقة : الصافية .
( 67 ) الحالية : المتزينة بالحلي . العاطلة : خلاف الحالية .
( 69 ) المحاجر ، جمع المحجر ( كمجلس ) وهو من العين ما دار بها .
( 72 ) عترة الرجل : نسله ، ورهط الأدنون . الجحاجحة ، جمع الجحجاح : السيد المسارع
للمكارم . العفر ( محركة ) : ظاهر التراب . في خ / 7 ( الساقي ) مكان ( الهادي ) .
( 73 ) الجارحة : العضو من أعضاء الإنسان . الغير ( بكسر ففتح ) : أحداث الزمن المغيرة .
( 75 ) يريد أنهم يرون المنية في سبيل العقيدة من الظفر .