19 - لم أنس حامية الإسلام منفردا * خالي الظعينة من حام ومنتصر
20 - يرى قنا الدين من بعد استقامتها * مغموزة وعليها صدع منكسرا
21 - فقام يجمع شملا غير مجتمع * منها ويجبر كسرا غير منجبر
22 - لم أنسه وهو خواض عجاجتها * يشق بالسيف منها سورة السور
23 - كم طعنة تتلظى من أنامله * كالبرق يقدح من عود الحيا النضر
24 - وضربة تتجلى من بوارقه * كالشمس طالعة من صفحتي نهر
25 - كأن كل دلاص منهم برد * يرمى بجمر من الهندي مستعر
26 - وواحد الدهر قد نابته واحدة * من النوائب كانت عبرة العبر
27 - من آل أحمد لم تترك سوابقه * في كل آونة فخرا لمفتخر
28 - إذا نضا بردة التشكيل عنه تجد * لاهوت قدس تردى هيكل البشر
29 - ما مسه الخطب إلا مس مختبر * فما رأى منه إلا أشرف الخبر
30 - وأقبل النصر يسعى نحوه عجلا * مسعى غلام إلى مولاه مبتدر
31 - فأصدر النصر لم يطمع بمورده * وعاد حيران بين الورد والصدر
32 - يا نيرا راق مرآه ومخبره * فكان للدهر ملء السمع والبصر
هامش
( 19 ) الحامية : الرجل الذي يحمي أصحابه ويذب عنهم ، والتاء للمبالغة لا للتأنيث كالرواية
والداعية . الظعينة : المرأة ما دامت في الهودج ، والهودج تكون فيه المرأة ، والراحلة التي
يظعن عليها ، أي يسار .
( 20 ) القناة : الرمح . مغموزة : معصورة ، ومضغوطة .
( 22 ) السورة : من كل شئ شدته ، جمعها : سور ( بضم ففتح ) .
( 23 ) العود : الغصن بعد أن يقطع . الحيا : المطر ، والنبات لأنه يتسبب من المطر . النضر :
الناعم ، والحسن .
( 25 ) الدلاص : الدرع اللينة . الهندي : السيف منسوب إلى الهند .
( 28 ) نضا : خلع . لاهوت قدس : يريد الملك ( بالتحريك ) . تردى ، أي لبس .
( 31 ) أصدر النصر : أرجعه ، وصرفه .