7 - غنت فكاد الدهر يرقص نشوة * لغنائها والصخر يورق مثمرا
8 - من ربرب الحي السويحلي [ سر بها ] * لكن ( كل الصيد في جوف الفرا )
9 - من كل ذات غدائر رفافه * ذرت على الآفاق مسكا أذفرا
10 - وتخال فوق أسيلها أصداغها * جيش النجاشي قد تقدم قيصرا
11 - تدمي النواظر خدها فكأنما * نفض الشقيق عليه لونا أحمرا
12 - يا حاديي تلك الظعون عشية * جد الهوى فترفقا بي تؤجرا
13 - إن تسرقا لي نظرة أحيا بها * فكأنما أحييتما كل الورى
14 - والنفس تأنس حيث حل أنيسها * ولو أنه سكن اليباب المقفرا
15 - ولكم طرقت الخيس حول كناسها * والشهب تعتنق الظلام الأكدرا
16 - أقدم فكم دون التأخر آفة * أو ما ترى عصر المشيب تأخرا
17 - لو كان معنى العجز شخصا بارزا * لم تلق خلقا منه أسوأ منظرا
18 - ولقد أقول لبائس يشكو الأذى * متأسفا من دهره متحسرا
19 - خفض عليك ولا تكن قلق الحشا * إن الظلام يعود صبحا مسفرا
هامش
( 8 9 الربرب : القطيع من بقر الوحش . السويحلي : نسبة إلى السويحل ، ولعله يريد تصغير
الساحل وهو ريف البحر . في الأصل ( سربه ) وهو تصحيف . الفرا : حمار الوحش .
الذي بين القوسين مثل يضرب لمن يفضل أقرانه .
( 9 ) الغدائر ، جمع الغديرة : الذؤابة . مسك أذفر : زكي الريح جيد إلى الغاية .
( 10 ) أسيلها : يريد خدها الناعم الطويل . النجاشي : ملك الحبشة . قيصر : ملك الروم .
( 11 ) الشقيق : واحد شقائق النعمان ، وهو نبات أحمر الزهر .
( 12 ) هذا البيت والأبيات ذوات الأرقام ( 13 ) ومن ( 17 ) إلى ( 20 ) و ( 24 ) و ( 25 ) ومن
( 30 ) إلى ( 36 ) مشتركة بين هذه القصيدة والقصيدة السابقة ذات الرقم ( 62 ) . أنظر
الفقرة ( أ ) من هوامش القصيدة المذكورة .
( 15 ) الخيس : الشجر الملتف ، وموضع الأسد . الكناس : بيت الظبي .
( 16 ) كرر الشاعر عجز البيت ( 25 ) من القصيدة السابقة .