منها : إن كان مبتدعا فاحذروه واجتنبوه ، فإنه على ( 3 ) لسان الشيطان ينطق ،
ومن نطق على لسان الشيطان فلا شك ولا ريب في إغوائه ، فيهلك الإنسان من
حيث يظن السلامة .
وأيضا ففي المشي إليه ومجالسته تعظيم له وتوقير .
روى ابن عدي من حديث عائشة رضي الله عنها : ( من وقر صاحب بدعة فقد
أعان على هدم الإسلام ) ، ورواه الطبراني في معجمه الأوسط ، ورواه الحافظ أبو
نعيم من حديث عبد الله بن بشر ، وبهذا وغيره يجب التبري من أهل البدع
والتباعد .
قال بعض السلف : ( من بش في وجه مبتدع أو صافحه فقد حل عرى الإسلام
عروة عروة ) .
وقال شخص من أهل الأهواء لأيوب السختياني رضي الله عنه : أكلمك كلمة . فقال : لا
والله ولا نصف كلمة .
وكان يقول : ما ازداد صاحب بدعة اجتهادا إلا ازداد من الله بعدا .
قال رضي الله عنه : كنا ندخل على أيوب السختياني ، فإذا ذكرنا له حديثا عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم يبكي حتى نرحمه .
وكان يقول : إذا بلغني موت أحد من أهل السنة فكأنما يسقط عضو من
أعضائي .
وكان يقول : والله ما صدق عبد إلا سره ألا يراه أحد ( 1 ) .
وكان يونس بن عبيد يقول : احفظوا عني ثلاثا مت أو عشت : لا يدخلن أحد
هامش
( 1 ) " على " بمعنى عن أو الباء . انتهى . مصححه .
( 2 ) أي وهو يعمل الصالحات ، وهو كلام جليل ، فليفكر فيه القارئ طويلا لعله يتحقق به .