يسبحه بلغته ، وبما يليق بجلاله .
قال تعالى : { يسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شئ
إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم } .
وقال : { والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه } .
قال مجاهد : تسبيح المخلوقات هو تنزيه خالقها وتوحيده بما يستحقه ، من
كمال صفات عظم ذاته .
قيل : يفقه تسبيحهم العلماء الربانيون الذين انفتحت أسماع بصائرهم
والمنورون البصائر الذين يشاهدون كل شئ مرقوما عليه بقلم القدرة : هو الملك
القدوس .
وقال مجاهد : كل الأشياء تسبح حيوانا وجمادا ، وتسبيحها : سبحان الله
وبحمده .
وروى ابن السني : أنه عليه السلام قال : ( ما تستقبل الشمس فيبقى شئ من خلق الله
تعالى إلا سبح الله تعالى وحمده ، إلا ما كان من الشيطان وأغبياء بني آدم . فقيل : ما
أغبياء بني آدم ؟ فقال : شرار الخلق ) .
وقال شهيب ( 1 ) بن حوشب : حملة العرش ثمانية : أربعة يقولون : سبحانك
اللهم وبحمدك ، لك الحمد على حلمك بعد علمك ، وأربعة يقولون : سبحانك اللهم
وبحمدك ، لك الحمد على عفوك بعد قدرتك .
( في التقديس ) وقال : { هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس } فالملك اسم من أسمائه
تعالى ، وكذا مليك ، وهو صفة مبالغة في الملك ، قال تعالى : { عند مليك مقتدر }
هامش
( 1 ) معروف هذا الاسم ب " شهر " . انتهى . مصححه .