في خاتمة كتابه " تنقيح المقال " .
يقول المؤلف في مقدمة هذا الكتاب : " إنه لما كان علما الدراية والرجال
من العلوم المتوقف عليها الفقه والاجتهاد عند أولى الفهم والاعتبار وصارا في أزمنتنا
مهجورين بالمرة حتى لا تكاد تجدبهما خبيرا وبنكاتهما بصيرا ، بل صارا من العلوم الغريبة
والمباحث المتروكة ، رأيت من الفرض اللازم علي عينا تصنيف كتابين فيهما ، جامعين
لهما ، باحثين عنهما ، وافيين بشتاتهما ، كافيين لمن طلبهما ، كاشفين عن غوامضهما . . . الخ "
بناء على هذا لما كانت المصادر الموجودة في هذا المجال ، إضافة إلى قلتها ، تفتقد
إلى كونها لم تؤلف ككتب دراسية فقد قرر مركز الدراسات لعلوم القرآن والحديث في كلية
الدعوة والمعارف الاسلامية ، بعد توجيهات الأستاذ النبيل السيد علي أكبر الغفاري أن
يحول " مقباس الهداية " إلى نص دراسي بعد إجراء التعديلات الفنية اللازمة
ليسد الفراغ الفكري في هذا الحقل ، وقد أشار الأستاذ في مقدمته إلى سبب اختيار هذا النص
دون غيره .
في هذه المحاولة كان العبء الأكبر قد وقع على عاتق الأستاذ الغفاري
- حفظه الله - كما قام المركز وبعض من الأصدقاء ، بالتصحيح الفني ومقابلة
النصوص .
راجين من الله العلي القدير أن يتقبله منا ويجعله منطلقا مباركا لنشاطاتنا
الآتية .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
جامعة الإمام الصادق ( ع )
10 / 8 / 1368 ش
1 / 4 / 1410 ق
دراسات في علم الدراية — صفحة 6
مساهمون: علي أكبر الغفاري
ص٦