الفسق في العدالة .
ومنهم من اعتبر الموثق أيضا ، نظرا إلى ورود الأمر بالعمل بأخبار بني فضال .
الفصل الخامس : انهم قد اصطلحوا عبارات اخر غير ما مر في الفصلين
السابقين ( من تقسيم الخبر إلى المتواتر والآحاد وأقسامها ) لمعان شتى لابد من التعرض
لها وهي على قسمين :
الف - ما يشترك فيه الأقسام الأربعة المزبورة في الفصل السابق ( من
الصحيح والحسن والموثق والضعيف ) إما جميعها ، أو بعضها بحيث لا يختص
بالضعيف .
ب - ما يختص بالضعيف .
وههنا مقامان ، الأول : في العبارات المشتركة :
فمنها : المسند ، وقد عرفوه بأنه ما اتصل سنده بذكر جميع رجاله في كل مرتبة
إلى أن ينتهي إلى المعصوم عليه السلام من دون أن يعرضه قطع بسقوط شئ منه . وفي
البداية " إن أكثر ما يستعمل المسند ، فيما جاء عن النبي ( ص ) قال : وربما أطلقه بعضهم
على المتصل مطلقا ، وآخرون على ما رفع إلى النبي ( ص ) وإن كان السند منقطعا
- انتهى " .
قلت : قد استقر اصطلاح الخاصة على ما سمعت تعريفهم إياه به ، وعليه
فمن شرط المسند أن لا يكون في إسناده " أخبرت عن فلان " ولا " حدثت عن فلان "
ولا " بلغني عن فلان " ولا " أظنه مرفوعا " ولا " رفعه فلان " كما هو واضح .
ومنها : المتصل : ويسمى الموصول أيضا ، وهو على ما صرح به جمع : ما اتصل
سنده بنقل كل راو عمن فوقه ، سواء رفع إلى المعصوم ( ع ) كذلك أو وقف على غيره ،
فهو لا يخص بالانتهاء إلى المعصوم ( ع ) أو غيره ممن هو صاحب الخبر . وفي البداية : " أنه قد
يخص بما اتصل إسناده إلى المعصوم ( ع ) أو الصحابي ، دون غيرهم " هذا مع الإطلاق
أما مع التقييد فجائز مطلقا .
ومنها : المرفوع : وله إطلاقان : أحدهما : ما سقط من وسط سنده أو آخره واحد
أو أكثر ، مع التصريح بلفظ الرفع ، كأن يقال : " روى الكليني ( ره ) عن علي بن -
دراسات في علم الدراية — صفحة 36
مساهمون: علي أكبر الغفاري
ص٣٦