على الرواة مثل ما نقله لهم عن خط علي عليه السلام وإملاء رسول الله
صلى الله عليه وآله ، أو من خطه وإملاء غيره كالصحيفة السجادية فذكر راويها أنه أملى
علي أبو عبد الله عليه السلام الأدعية . وكذا ما قرأه عليه السلام عليهم بطريق الرواية عن
أبيه عليه السلان عن آبائه عليهم السلام كما في أكثر روايات السكوني وأضرابه .
وأنت خبير بأن ذلك كله من ضروب السماع دون القراءة ، فإن المراد
بالقراءة القراءة على الشيخ أو الإمام عليه السلام ، لا قراءة الشيخ أو الإمام عليه السلام
على الطالب ، فما ذكره - رحمه الله - سهو من قلمه الشريف .
وأما الإجازة فقد أذنوا عليهم السلام لشيعتهم بل أمروهم بنقل ما ورد عنهم
وما يصدر لأمثالهم بقوله : " الرواية لحديثنا تثبت به قلوب شيعتنا " . وفي الكافي بإسناده
إلى أبي خالد ، قال : قلت لأبي جعفر الثاني عليهما السلام : جعلت فداك إن مشايخنا
رووا عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام وكانت التقية شديدة ، فكتموا كتبهم ،
فلم ترو عنهم فلما ماتوا صارت الكتب إلينا ، فقال : حدثوا بها فإنها حق . وخبر أحمد بن
عمر الحلال " قال : قلت للرضا عليه السلام : الرجل من أصحابنا يعطيني الكتاب
ولا يقول ، اروه عني ، يجوز لي أن أرويه عنه ؟ قال : فقال : إذا علمت إن الكتاب له
فاروه عنه " دال على الإجازة أيضا .
وأما المناولة فيدل عليها خبرا ابن عباس المتقدم في المناولة .
وأما الكتابة فوقوعها منهم عليهم السلام في غاية الكثرة ، ولذا جعلت من أقسام
الخبر كما مر .
وأما الإعلام فقد وقع بالنسبة إلى كثير من الكتب ككتاب يونس في عمل يوم
وليلة وكتاب عبيد الله بن علي بن أبي شعبة الحلبي ، فإنه عرض على الصادق
عليه السلام فصححه واستحسنه ، وهو أول كتاب صنفه الشيعة ، إلى غير ذلك ( 1 ) .
وأما الوجادة فالظاهر وقوعها أيضا كما في الفقه المنسوب إلى مولينا الرضا
عليه السلام حيث وجده القاضي أمير حسين عند جماعة من شيعة قم الواردين إلى
هامش
( 1 ) كونه أول كتاب صنفه الشيعة غريب كما ستعرف في ملحقات الكتاب بعنوان تاريخ -
تدوين الحديث .