يصيب به الرامون عن قوس غيرهم * فيا آخرا أسدي له الغي أول
رفع أبو عبد الله يديه وقال اللهم أغفر للكميت ما قدم وأخر وما أسر
وأعلن واعطه حتى يرضى ، ومن غرر أبيات هذه القصيدة قوله في آل البيت ( " ع " )
الا يفزع الأقوام مما أضلهم * ولما تجئهم ذات ودقين ضئبل
إلى مفزع لن ينجي الناس من عمى * ولا فتنة الا إليه التحول
إلى الهاشميين البهاليل انهم * لخائفنا الراجي ملاذ وموئل
إلى أي عدل أم لأية سيرة * سواهم يؤم الظاعن المترحل
وفيهم نجوم الناس والمهتدى بهم * إذا الليل أمسى وهو بالناس أليل
لهم من هواي أنصفوا ما عشت خالصا * ومن شعري المخزون والمتنخل
فلا رغبتي فيهم تغيض لرهبة * ولا عقدني في حبهم تتحلل
وأخرج الكشي عن يونس بن يعقوب قال أنشد الكميت أبا عبد الله " ع "
أخلصن الله لي هواي فما * أغرق نزعا ولا تطيش سهامي
فقال أبو عبد الله عليه السلام لا تقل هكذا ولكن قل :
فقد أغرق نزعا وما تطيش سهامي
وعن عقبة بن مشير الأسدي عن الكميت بن زيد الأسدي قال دخلت
على أبى جعفر " ع " فقال والله يا كميت لو كان عندنا مال لأعطيناك منه ولكن
لك ما قال رسول الله لحسان لا يزال معك روح القدس ما ذببت عنا .
وعن عبيدة بن زرارة عن أبيه قال دخل الكميت بن زيد على أبى جعفر
عليه السلام وانا عنده فأنشده شعره :
من لقلب متيم مستهام
فلما فرغ منها قال " ع " للكميت لا تزال مؤيدا بروح القدس ما دمت
تقول فينا .
وروى أنه دخل يوما على جعفر بن محمد " ع " فأنشده فأعطاه ألف دينار
الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة — صفحة 571
مساهمون: السيد علي خان المدني الشيرازي
ص٥٧١