وعاد حقي باطلا * وعاد جسمي غرضا
لهفي على عهد الصبا * أفلت عنى وانقضى
جار عليه الشيب لما * ان قضا فلا قضا
أظلمت الدنيا على * عيني لما ان أضا
من الذي أشكوا إذا * صار الطبيب ممرضا
آه على شبية * بنيانها تقوضا
لأقصرن خاطري * إذا شدا أو قرضا
على مراثيها فقد * أبقت بقلبي مرضا
وقوله في أول قصيدة يمدح بها الصاحب بها الدين :
مقل الظباء إذا رمين قواصد * وقلوبنا أبدالهن مقاصد
حور تسلحت الحلي وطاردت * شوس الرجال فهم لهن طرائد
قامت دمالجها مقام سيوفها ( 1 ) * ومن السلاح دمالج ومعاضد
بل حسنهن هو السلاح وغالب * قرن بها ذاك السلاح يجالد
من كل واضحة الجبين كأنها * بدر تكنفه ظلام راكد
يشفى غليل ضجيعها من ريقها * عذب يرقرقه شنيب يارد
سقيا لأيام مضين حميدة * والدهر عز والزمان مساعد
ما انس لا أنسى العشيات التي * سلفت لنا يا ليتهن عوائد
بجنيننا ثمرات كل لبانة * إذ نحن ولدان وهن ولائد
سقيا لهن معالما ومعاهدا * ما مثلهن معالم ومعاهد
وكأنها أيام مولانا التي * هي في نحور المكرمات قلائد
أعنى بهاء الدين والصدر الذي * بعلاجه صلح الزمان الفاسد
الأريحي المستجاد المرتجى * واللوذعي المستماح الماجد
هامش
( 1 ) وفى نسخة : سلاحها