رفرفها الخضر وعبقريها الحسان وهذا مكان غرر من كلماته ودرر من حصياته
يلوح عليها سيماء النبوة ويحيط بجوانبها سماء المروة أنشدني لنفسه بمرو سنة
سبع وأربعين وأربعمائة :
رجوتك حينا والرجاء وسيلة * وحسبك لوما ان تخيب راجيا
ووالله لا تبقى على الحر نعمة * فجد واغتنم شكرا على الدهر باقيا
وله أيضا :
إذا انا لم اهتز للجود والندى * فمن ذا الذي يهتز يا أم مالك
ذريني وإنفاقي لمالي على العلى * ورأيك فيما اخترت من حفظ مالك
فجود يميني عادة عرفت بها * وكل يمين لم تجد كشمالك
وما انا ممن ينتهى عن سماحة * بنهيك إذ تنهينني بجمالك
ولا عذل ربات الخدور بما تعي * مكارمي اللاتي سرت في الممالك
وله أيضا :
وليس عجيبا ان مثلي خاضع * لمثلك والأملاك حولي خضع
وإنك تقصيني وتملك طاعتي * وأملاك هذا الدهر لي منك أطوع
ولولا الهوى ما قادني لك قائد * ولكنه بالحر ما شاء يصنع
وله أيضا :
يا أضعف العالمين وصلا * وأسعف الناس بالفراق
ومن غرامي به شديد * ليس يداوى بألف راق
ان كان لابد من فراق * فعن وداع وعن عناق
وزورة ترغم الأعادي * وخلوة حلوة المذاق
وله أيضا :
مالي وللعلة لازمتها * ولازمتني كلزوم الغريم
كأنها عافت لئام الورى * ثم اصطفت كل صفي كريم
الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة — صفحة 489
مساهمون: السيد علي خان المدني الشيرازي
ص٤٨٩