ان أبا هاشم يد الشرف * مادحه آمن من السرف
حل من المجد في وسائطه * وخلف العالمين في طرف
وهذه شهادة في السيادة ما عليها زيادة ، وكتب إليه الصاحب أيضا وقد أعتل :
أبو هاشم مالي أراك عليلا * ترفق بنفس المكرمات قليلا
لترفع عن قلب النبي حرارة * وتدفع عن صدر الوصي غليلا
فلو كان من بعد النبيين معجز * لكنت على صدق النبي دليلا
وكتب أبو هاشم إلى الصاحب كتابا بحبر وكان الصاحب يكره الحبر
فأنكره وكتب إليه :
كتبت يا سيدي كتابا * يحسده الروض والغدير
لكن تحبيره بحبر * أنكره رقه الحبير
فعد عنه إلى دواة * قليل تأثيرها كثير
وخذ دواتي بلا امتنان * فربما يغرم المشير
وبعث إليه دواة وكانت من ألف مثقال ذهب أحمر وكتب أبو
هاشم إلى الصاحب :
دعوت اله الناس حولا محولا * ليصرف سقم الصاحب المتفضل
إلى بدني أو مهجتي فاستجاب لي * فها انا مولانا من السقم ممتل
فشكرا لربي حين حول سقمه * إلى وعافاه ببرء معجل
واسأل ربى ان يديم علاءه * فليس سواء مفزع لبني على
فأجابه الصاحب :
أبا هاشم لم أرض هاتيك دعوة * وأن صدرت عن مخلص متطول
فلا عيش لي حتى تدوم مسلما * وصرف الليالي عن ذراك بمعزل
فان نزلت يوما بجسمك علة * وحاشاك منها يا علاء بنى على
فناد بها بالحال غير مؤخر * إلى جسم إسماعيل دون تحول
الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة — صفحة 487
مساهمون: السيد علي خان المدني الشيرازي
ص٤٨٧