تحته كأطيط الرحل الجديد ، وأنه ليفضل من كل جانب أربع أصابع . . . " ( 1 ) .
وقال تحت عنوان الكرامية : " أصحاب أبي عبد الله محمد بن كرام . . . نص
أبو عبد الله على أن معبوده على العرش استقرارا ، وعلى أنه بجهة فوق ، وأطلق
عليه اسم الجوهر ، فقال في كتابه المسمى عذاب القبر : إنه أحدي الذات ، أحدي
الجوهر ، وأنه مماس للعرش من الصفحة العليا . وجوز : الانتقال والتحول
والنزول . ومنهم من قال : إنه على بعض أجزاء العرش . وقال بعضهم : إمتلأ
العرش به . وصار المتأخرون منهم : إلى أنه تعالى بجهة فوق ، وأنه محاذ للعرش . . .
وأطلق أكثرهم لفظ الجسم عليه . . . ومن مذهبهم جميعا : جواز قيام كثير من
الحوادث بذات الباري تعالى . . . وزعموا أن في ذاته سبحانه حوادث كثيرة . . .
وقد اجتهد ابن الهيصم في إرمام مقالة أبي عبد الله في كل مسألة ، حتى ردها من
المحال الفاحش . . . " ( 2 ) .
أقول :
قد أوردنا نصوص عبارات الشهرستاني ، المتوفى سنة : 548 ، أي قبل
وفاة العلامة بقرنين تقريبا - لأسباب :
الأول : إثبات أنه لم يقل بمثل هذه المقالات أحد من الشيعة الإمامية الاثني
عشرية .
والثاني : إثبات أن العلامة لم ينسب إلى أحد ما لم يقله .
والثالث : إن هذه العقائد هي في الأصل عقائد اليهود ، وسيأتي التصريح
بذلك في بعض الكلمات ، حتى من ابن تيمية .
هامش
( 1 ) الملل والنحل 1 / 95 - 97 .
( 2 ) الملل والنحل 1 / 99 - 102 .