الترجيح بالاتفاق " ( 1 ) .
ويقول الحافظ أبو الفضل عبد الله الغماري : " . . بدعة القول بحوادث لا أول
لها . . وهي منقولة عن ابن تيمية كما في فتح الباري . . ولأجلها رجح رواية حديث
( كان الله ولم يكن شئ قبله ) على رواية ( كان الله ولم يكن شئ غيره ) وعلى رواية
( كان الله قبل كل شئ ) . . " . . إلى أن قال " . . ولأجلها أيضا انتقد على ابن حزم
حكاية الإجماع على أن ما سوى الله مخلوق ، كما تجد ذلك في تعليقاته على مراتب
الإجماع . وهذه العقيدة أخذها عن عبد الله بن ميمون الإسرائيلي صاحب كتاب
دلالة الحائرين . . فأعجب لرجل : يشدد النكير على المبتدعين في الفروع ، ثم
يبتدع بدعة في الأصول ، ويرد لأجلها الأحاديث الصحيحة ، ويستنكر إجماعا
جليا أيده العقل والنقل " ( 2 ) .
ويقول تقي الدين الحصني : " ومما انتقد عليه - يعني ابن تيمية - وهو من
أقبح القبائح في مصنفه : القول بحوادث لا أول لها . . وهذه التسمية من أقوى
الأدلة على جهله ، فإن الحادث مسبوق بالعدم . . والذي لا أول له ليس
كذلك " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) فتح الباري 13 / 348 .
( 2 ) إتقان الصنعة : 32 - 33 .
( 3 ) دفع الشبه : 60 .