مذهب الإمامية من الحديثين الواردين في اختلاف الأمة إلى ثلاثة وسبعين فرقة ،
وفي تشبيه أهل البيت بسفينة نوح .
وهذا مما اغتاظ منه ابن تيمية وأتباعه ، فقال ابن تيمية في حق النصير
الطوسي ما نصه :
" إن هذا الرجل قد اشتهر عند الخاص والعام أنه كان وزير الملاحدة
الباطنية الإسماعيلية بالألموت ، ثم لما قدم الترك المشركون إلى بلاد المسلمين
وجاءوا إلى بغداد دار الخلافة ، كان هذا منجما مشيرا لملك الترك المشركين
هولاكو ، أشار عليه بقتل الخليفة وقتل أهل العلم والدين ، واستبقاء أهل
الصناعات والتجارات الذين ينفعونه في الدنيا ، وأنه استولى على الوقف الذي
للمسلمين ، وكان يعطي منه ما شاء الله العلماء المشركين وشيوخهم من النجشية
السحرة وأمثالهم ، وأنه لما بنى الرصد الذي بمراغة على طريقة الصابئة المشركين
كان أبخس الناس نصيبا منه من كان إلى أهل الملل أقرب ، وأوفرهم نصيبا من
كان أبعدهم عن الملل ، مثل الصابئة المشركين ومثل المعطلة وسائر المشركين .
ومن المشهور عنه وعن أتباعه الاستهتار بواجبات الإسلام ومحرماته ، لا
يحافظون على الفرائض كالصلوات ، ولا ينزعون عن محارم الله من الفواحش
والخمر وغير ذلك من المنكرات ، حتى أنهم في شهر رمضان يذكر عنهم من
إضاعة الصلوات وارتكاب الفواحش وشرب الخمور ما يعرفه أهل الخبرة بهم ،
ولم يكن لهم قوة وظهور إلا مع المشركين ، الذين دينهم شر من دين اليهود
والنصارى .
ولهذا كان كلما قوي الإسلام في المغل وغيرهم من الترك ضعف أمر هؤلاء
لفرط معاداتهم للإسلام وأهله . . .
وبالجملة ، فأمر هذا الطوسي وأتباعه عند المسلمين أشهر وأعرف من أن
دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة — صفحة 12
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٢