( 7 )
الكتاب
الكتاب وأعوانهم هم الهيئة الوزارية ، ووكلاؤها ، ومديروها . وإلى هذه
الطائفة يرجع أمر الدولة كله : سلمها ، وحربها ، واقتصادها ، وكل ما يلم بها
من خير أو شر . فهي الجهاز الاعلى الذي ينظم نشاط الدولة ، ويشرف على
توجيهه . وعلى قدر ما تكون عليه هذه الطائفة من الصلاح والاستقامة ، تصلح
الدولة ، وتستقيم ويعظم شأنها .
وقد نص الإمام ( عليه السلام ) في عهده على من يصلح أن يلحق بهذه
الطائفة ومن لا يصلح لذلك ، وأفاض في ذكر الصفات التي يجب أن تتوفر في
الوزير ، وبين الأسلوب الذي يحسن بالحاكم ان يتبعه في الاخذ منه والسماع عنه .
* * *
من جملة ما قدمناه بين يدي هذا البحث ملاحظة ذكرنا فيها أن الامام
كتب هذا العهد وهو يطمح إلى انشاء جهاز جديد للحكم في مصر ، جهاز واع
لمسؤولياته ، تقدمي في برامجه ومشروعاته ، ليستجيب للحاجات التي يفتقر
إليها المجتمع . وقد رأيناه في البحوث المتقدمة محافظا على هذه السمة في عهده ،
فهو دائما يؤكد ان جهاز الحكم يجب أن يكون سليما ، واعيا ، تقدميا ،
عاملا لمصلحة المجتمع .