فالطبقات التي تكلم الامام في كيفية إنشائها وتكوينها هي : طبقات ( فئات )
العسكريين ، والوزراء ، والولاة ، والقضاة . وهذه الهيئات هي التي تشرف على
تنظيم المجتمع وسير الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والدفاعية ، وبها يتعلق
مصير المجتمع النير أو الوبيل ، وقد كانت هذه الأجهزة قبل عهد الامام فاسدة
ومتهرئة فأراد الامام أن ينشئها من جديد .
ومن هذه الملاحظة نستكشف مدى عظمة الامام في المسائل الاجتماعية .
فالمجتمع ، خيره وشره ، نحن نصنعه بأيدينا ، وليس ضربة لازمة لنا أن نعيش
في مجتمع متذائب متداع لا يوفر لافراده فرصا حسنة ، وإنما بامكاننا أن
نعيش في مجتمع حسن التنظيم يجد فيه كل فرد من الافراد المجال الرحب لتحقيق
مطامحه التي يريد ، ولا يتم ذلك إلا إذا أصلحنا الأجهزة التي تدير آلة الحكم أو
بدلناها بأخرى أجدى منها .
بهذه العقلية العظيمة الواعية نظر الإمام عليه السلام إلى المجتمع الاسلامي في
أيامه ، وبهذه العقلية العظيمة الواعية وضع له هذا النهج وسن له هذا القانون ،
ولكن مجتمع مصر لم يسعد بتطبيق هذا النظام .
* * *
قسم الامام الرعية إلى طبقات ( فئات ) سبع .
1 - الجنود
2 - كتاب العامة والخاصة ، وهم بمنزلة الهيئة الوزارية ومساعديها .
3 - القضاة
4 - الولاة
5 - الزراع
6 - التجار
7 - الطبقة السفلى .
دراسات في نهج البلاغة — صفحة 47
مساهمون: الشيخ محمد مهدي شمس الدين
ص٤٧