تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في نهج البلاغة — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
أتبكيا من كل شئ هين ؟ * سفه بكاء العين ما لم تدمع فإذا أتاني إخوتي فدعيهم * يتعللوا بالعيش أو يلهوا معي لا تطرديهم عن فراشي إنه * لابد يوما أن سيخلو مضجعي هلا سألت بعادياء ( 1 ) وبيته * والخل والخمر التي لم تمنع ؟ * * * وقال الحارث بن حلزة : بينا الفتى يسعى ويسعى له * تاح ( 2 ) له من أمره خالج ( 3 ) يترك ما رقح ( 4 ) من عيشه * يعيث فيه همج هامج ( 5 ) لا تكسع الشول بأغبارها ( 6 ) * إنك لا تدري من الناتج ( 7 ) * * *
هامش
( 1 ) عادياء . مراده : السموأل بن عادياء . قوله : ( هلا سألت بعادياء . ) الباء هنا بمعنى ( عن ) مراده ( هلا سألت عن عادياء . ) على نحو قوله تعالى : ( سأل سائل بعذاب واقع ) أي عن عذاب ، فالباء هنا بمعنى عن . يريد الشاعر أن يقول لصاحبته التي تلومه على بذله وكرمه أن عليها أن تسأل عن ابن عادياء الكريم الباذل لتعرف أن صاحبها مثله . ( 2 ) تاح له الشئ ، وأتيح له : قدر له . ( 3 ) الخالج : الشاغل ، يقال : خلجني كذا ، أي شغلني ، ويقال : خلجته أمور الدنيا . ( 4 ) رقح ماله : أصلحه . ( 5 ) الهمج : ذباب صغير كالبعوض يسقط على وجوه الغنم والحمير وأعينها . وقوله : هامج توكيد . يريد أن الانسان إذا أصلح عيشه واطمأن يعرض له ما يفسد حاله وينغص عليه عيشه . ( 6 ) الكسع : أن تضرب دبر الانسان بيدك أو بصدر قدمك . والشول - بسكون الواو - النوق التي خف لبنها . والاغبار جمع غبر - بضم فسكون - بقية اللبن في الضرع . وكسعت الناقة بغبرها أي ضربت ضرعها بالماء البارد ليتراد اللبن في ظهرها . ( 7 ) الناتج : الذي ستنتج له هذه النوق ، فربما تكون أنت ، وربما يكون غيرك .