پرش به محتوای اصلی

سلسلة الغدير الموضوعية ( بني أمية ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحه 42

پدیدآورندگان:

ص۴۲
منه كلما وزاد فيه أخرى ؛ وإليك لفظه : قال : « أللّهمّ إنّما محمّد بشر يغضب كما يغضب البشر ، وإنّي قد اتّخذت عندك عهدا لم تخلفنيه فأيّما مؤمن آذيته أو سببته أو لعنته أو جلدته فاجعلها له كفارة وقربة تقرّبه بها إليك » . هذا حطّ من مقام الرسالة لأجل امويّ ساقط ، وحسبان أنّ صاحبها كإنسان عاديّ يثيره ما يثير غيره فيغضب لما لا ينبغي أن يغضب له ، ومخالف للكتاب العزيز من قوله سبحانه :
وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
« 1 » . نعم ، هو صلّى اللّه عليه وآله بشر غير أنّه كما قال في الذكر الحكيم :
قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ
« 2 » ؛ فإن كان في الوحي أن يلعن الطريد وما ولد فما ذا ينجيه من اللعن ؟ ! إلّا أن يحسب ابن حجر أنّ الوحي أيضا يتّبع الشهوات ! كبرت كلمة تخرج من أفواههم . وكيف يكون اللعن رحمة وزكاة وطهارة وكفّارة وقد أصاب موضعه بأمر من اللّه سبحانه ؟ ! وما يصنع ابن حجر بالصحيح المتضافر من أنّ سباب المسلم فسوق « 3 » ؟ ! وكيف يسوّغ له إيمانه أن يكون رسول اللّه سبّابا أو لعّانا أو مؤذيا لأحد أو جالدا لمسلم على غير حقّ ؟ ! وكلّ ذلك من منافيات العصمة واللّه سبحانه يقول :
وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً
پاورقی
( 1 ) - النجم : 3 - 4 . ( 2 ) - الكهف : 110 . ( 3 ) - أخرجه أحمد [ في المسند 2 / 24 ، ح 4250 ] ؛ والبخاري [ في الصحيح 5 / 2247 ، ح 5697 ] .