ودفعها إلى زيد بن ثابت » « 1 » .
قال الأميني : يروى نظير هذه القضية كما يأتي لزيد بن أرقم وعبد اللّه بن مسعود ، ولعلّ هذه وقعت لغيرهم من الولاة على الصدقات أيضا ؛ واللّه العالم .
الحكم وما أدراك ما الحكم ؟ ! :
كان خصّاء يخصي الغنم « 2 » ، أحد جيران رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بمكّة ، من أولئك الأشدّاء عليه صلّى اللّه عليه وآله المبالغين في إيذائه شاكلة أبي لهب ؛ كما قاله ابن هشام في سيرته « 3 » .
وأخرج الطبراني « 4 » من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر قال : « كان الحكم يجلس عند النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فإذا تكلّم اختلج ؛ فبصر به النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال : « كن « 5 » كذلك » فما زال يختلج حتّى مات » .
وفي لفظ مالك بن دينار : « مرّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بالحكم فجعل الحكم يغمز النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بإصبعه ؛ فالتفت فرآه فقال : « أللّهمّ اجعل به وزغا » « 6 » ؛ فرجف مكانه وارتعش » .
وزاد الحلبي : « بعد أن مكث شهرا مغشيّا عليه » « 7 » .
روى البلاذري في الأنساب « 8 » : إنّ الحكم بن أبي العاص كان جارا
هامش
( 1 ) - تاريخ اليعقوبي 2 : 145 [ 2 / 168 ] .
( 2 ) - حياة الحيوان للدميري 1 : 194 [ 1 / 276 ] .
( 3 ) - السيرة النبويّة 2 : 25 [ 2 / 57 ] .
( 4 ) - المعجم الكبير [ 3 / 214 ، ح 3167 ] .
( 5 ) - [ كذا في الإصابة ، وفي المعجم الكبير : « أنت » ] .
( 6 ) - « الوزغ » : الارتعاش والرعدة .
( 7 ) - الإصابة 1 : 345 و 346 [ رقم 1781 ] ؛ السيرة الحلبيّة 1 : 337 [ 1 / 317 ] ؛ الفائق للزمخشري 2 : 305 [ 4 / 57 - 58 ] ؛ تاج العروس 6 : 35 ؛ وانظر أيضا : المستدرك على الصحيحين [ 3 / 678 ، ح 4241 ] ؛ دلائل النبوّة [ 6 / 239 و 240 ] .
( 8 ) - الأنساب للبلاذري 5 : 27 .