الفجر بوضوء العشاء أربعين سنة ، وحج خمسا وخمسين حجة ، ورأي ربه في المنام مائة مرة ،
ولها قصة مشهورة وفي حجته الأخيرة استأذن حجبة الكعبة بالدخول ليلا ، فقام بين العمودين
على رجله اليمنى ووضع اليسرى على ظهرها حتى ختم القرآن ، فلما سلم بكى وناجى ربه
وقال : إلهي ما عبدك هذا العبد الضعيف حق عبادتك ، لكن عرفك حق معرفتك فهب نقصان
خدمته لكمال معرفته ، فهتف هاتف من جانب البيت : يا أبا حنيفة قد عرفتنا حق المعرفة
وخدمتنا فأحسنت الخدمة ، قد غفرنا لك ولمن اتبعك ممن كان على مذهبك إلى يوم القيامة .
الدر المختار — صفحة 55
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٥