وقوله تعالى : * ( ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم
وليتم نعمته عليكم ) * ( 1 ) .
كما كشفت لنا السنة عن جوانب كثيرة من حكمة التشريع ، وعلى
سبيل المثال : كتب الإمام علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) إلى محمد بن سنان
فيما كتب من جواب مسائله : ( حرم الله قتل النفس لعلة فساد الخلق في
تحليله لو أحل وفنائهم وفساد التدبير . . وحرم الله تعالى الزنا لما فيه من
الفساد من قتل الأنفس وذهاب الأنساب وترك التربية للأطفال وفساد
المواريث وما أشبه ذلك من وجوه الفساد . . ) ( 2 ) .
رابعا : توجيه العقل إلى النظر ، والتثبت في الرأي ، واستقلالية التفكير
والقرار :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( لا تكونوا إمعة ، تقولون : إن أحسن الناس
أحسنا ، وإن ظلموا ظلمنا ، ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن
تحسنوا ، وإن أساؤوا أن لا تظلموا ) ( 3 ) .
قال تعالى : * ( أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها ) * ( 4 ) .
نداء بليغ إلى النظر وإعمال الفكر ، من خلال الاستنكار على
السطحيين والمغفلين المعاندين ، أولا ، ثم من خلال التقريع العنيف لهذه
الأصناف من الناس ، ثانيا .
هامش
( 1 ) المائدة 5 : 6 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 369 .
( 3 ) ميزان الحكمة 8 : 254 ، عن الترغيب والترهيب 3 : 341 .
( 4 ) محمد 47 : 24 .