ويبطل الحج - حينئذ - بتعمد تركه ( 1 ) .
فلو خشي أن يفوته الوقوف بالمشعر في الوقت المذكور
بسببه ( 2 ) اقتصر على الوقوف بالمشعر وتم حجه ( 3 ) .
وكذا لو فاته الوقوف بعرفة كليا ولم يتذكر إلا بعد خروج وقته ،
لكنه أدرك الوقوف بالمشعر في وقته ، فإنه يجز ذلك ( 4 ) ، ويصح حجه .
ويلحق الجاهل بالناسي هنا أيضا ( 5 ) على إشكال في
شرح
( 1 ) لعدم الاتيان بالمأمور به على وجهه ، ويستفاد من الصحيح المشتمل
على التعليل المتقدم ( 1 ) .
( 2 ) كما في خبر إدريس ( 2 ) ، وفي صحيح معاوية : ( إن ظن أنه يأتي
عرفات فيقف بها قليلا ثم يدرك جمع قبل طلوع الشمس فليأتها ، وإن ظن أنه لا
يأتيها حتى يفيض الناس من جمع فلا يأتها وقد تم حجه ) ( 3 ) . والجمع العرفي
يقتضي حمله على ما قبله ، فيكون المدار على خوف الفوت .
( 3 ) إجماعا محققا ، ويستفاد من النصوص الصحيحة وغيرها .
( 4 ) إجماعا ، كما صرح به في النصوص المشار إليها آنفا التي منها
صحيح معاوية المتقدم .
( 5 ) لعموم التعليل المتقدم الشامل لكل عذر ، ولو كان جهلا .
هامش
( 1 ) وهو صحيح الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يأتي بعدما يفيض الناس من عرفات ؟
فقال : إن كان في مهل حتى يأتي عرفات من ليلته فيقف بها ، ثم يفيض فيدرك الناس في المشعر قبل
أن يفيضوا ، فلا يتم حجه حتى يأتي عرفات . . . الحديث . [ وسائل الشيعة : ب 22 / الوقوف بالمشعر / 2 ] .
( 2 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أدرك الناس بجمع وخشي إن مضى إلى عرفات أن يفيض الناس
من جمع قبل أن يدركها ؟ فقال : إن ظن أن يدرك الناس بجمع قبل طلوع الشمس فليأت عرفات ، فإن
خشي أن لا يدرك جمعا فليقف بجمع ثم ليفيض مع الناس فقد تم حجه . [ المصدر السابق : حديث 3 ] .
( 3 ) المصدر السابق : حديث 1 .