والاقتصادية ، والدينية موقعا متميزا ، لا نكاد نجد له نظيرا في العالم
الاسلامي .
فهو على الحدود الشرقية للعالم العربي ، ومنتهى الخليج الفارسي ،
ويتكون سكانه من أغلبية عربية شيعية مضطهدة عبر التاريخ الاسلامي ، مجاورة
لإيران الشيعية ، إلى جانب أقلية عربية سنية ، لها عمق تاريخي وبشري ، يتمثل
بالحكم العثماني الحنفي السني ، وبالعالم العربي ذي الأغلبية السنية ، وإلى جانب
الشعب العربي في العراق ، توجد قوميات تمثل القوميات الرئيسية في العالم
الاسلامي الكرد ، والترك ، والفرس ، مع أقليات دينية يهودية ، ومسيحية ، وصابئة .
بالإضافة إلى الرافدين العظيمين ( دجلة والفرات ) ، ومعادن النفط الأولى
في المنطقة العربية ، ومعادن الكبريت . . . وغيرها من الثروات الطبيعية .
وإلى جانب ذلك العتبات المقدسة لأئمة أهل البيت عليهم السلام ، في النجف
الأشرف ، وكربلاء ، والكاظمين ، وسامراء ، وغيرهم من أئمة ورجال علماء
المسلمين ، والشخصيات التي تحضى باحترام وتقدير خاصين كميثم التمار ،
وزيد بن علي بن الحسين عليهم السلام ، والسيد محمد بن الإمام الهادي عليهما السلام .
إن كل هذه الأبعاد والجوانب والآفاق ، يمكن أن تلقي بظلالها على
شخصية الإمام الحكيم ، عندما يكون له هذا الموقع السياسي ، والاجتماعي ،
والعلمي ، والديني الهام ، وهو موقع المرجع الأعلى لأتباع أهل البيت عليهم السلام ، وفي
مثل هذه الظروف الخاصة .
ولكن في هذه المقدمة ، سوف أحاول أن أتناول بعض الجوانب والأبعاد ،
ونترك الكثير من الجوانب ، والآفاق ، والتفاصيل إلى دراسات مفصلة ، قد يوفق
إليها الباحثون .
وهذه الأبعاد هي الأمور التالية :
1 - السيرة الذاتية ، ومعالم الشخصية .
2 - المرجعية الدينية ، وملامحها العامة .
3 - المنهج العلمي ، والميزات الخاصة .
دليل الناسك — صفحة تقديم 10
مساهمون: السيد محسن الحكيم
صتقديم ١٠