القعدة سنة تسعين ومائتين وألف ( 1 ) ، وهاجر إلى سامراء بهجرة أبيه سنة
1298 هجرية حين اجتاح النجف وباء الطاعون ، وكان سيدنا الرضا
خامس إخوته الستة ، وقد اشتهر منذ يفاعه بالصلاح والتقوى ، وعرف
عنه أنه حفظ أول حديث عن الإمام الشيرازي الكبير ، وهو قول النبي
صلى الله عليه وآله : ( العلم نور يقذفه الله في قلب من يشاء ) . وذلك
حين تعلم ، رحمه الله ، القرآن الكريم بمدة أيسر من المألوف ،
فأعجب به الإمام الشيرازي ، قدس الله سره ، أشد الاعجاب وقال في
جملة ما قال : العلم نور . . .
وكانت سامراء يومئذ آهلة بالعلم والأدب ، حافلة بنوادي البحث
والتدريس ، وكان للأدب العربي فيها شأن مرموق ، فنهل السيد الرضا
من موارده العذبة فيها . ومكث في سامراء مكبا على طلب العلم ، حتى
عودة أبية إلى النجف سنة 1311 للهجرة ، وكان طوال تلك المدة موضع
حب ورعاية الإمام الشيرازي ، إذ كان سيدنا الرضا غاية في الذكاء
والفطنة ، وسرعة البديهة وسعة الاطلاع ، وفي النجف الأشرف واصل
دراسته العلمية على أساطين العلم فيها ، فقد تلمذ في الفقه والأصول
وجملة من العلوم على والده الحجة السيد محمد الهندي وعلى الحجة
السيد محمد الطباطبائي ، والشيخ محمد طه نجف ، والشيخ حسن ابن
الشيخ صاحب الجواهر ، والملا محمد الشربياني ، والشيخ الملا محمد
كاظم الخراساني .
وكان يروي إجازة عن أبيه وعن الشيخ أسد الله الزنجاني ، والسيد
حسن الصدر ، والسيد أبي الحسن الأصفهاني ، والشيخ آغا بزرك
هامش
( 1 ) كما ثبته والده الحجة السيد محمد الهندي في كشكوله .