والخال مسك نقط الورد به * أو كوكب في نير الخد احترق
يقول من شاهد سيف لحظه * في جفنه أشهد أن الموت حق
نافسني دمعي على جماله * فإن أحاول نظرة منه سبق
صبرا على قضائه فإنه * عدل وإن كلفني ما لم أطلق
لم يجتمع منه البعاد والجفا * إلا ونومي مع جفني افترق
قد أحرق القلب فلو لم يطفه * عرس الأمين لأذابته الحرق
فتى أحبته العلا واعتقلت * لما رأته بسواها ما اعتلق
مبرز من مجده في حلبة * حاز بها دون مجاريه السبق
أخلاقه مدامة لمن نشأ * بل هي مسك فائح لمن نشق
كل ثنائي عن معانيه التي * جلت وإن كانت من السحر أدق
إن غسق الجهل ظلاما بزغت * أفكاره الغر نجوما في الغسق
أخي الرضا الخاتم للكرام والفاتح * من باب الرجاء ما انغلق
لو أن بحر جوده يضربه * موسى الكليم بعصاه ما انفلق
لو أن طود حلمه كان له * يأوي ابن نوح لنجا من الغرق
من دوحة تزكو بأصل ثابت * وكل فرع في المعالي قد بسق
كبيرهم صيت علاه طائر * وفرخهم في المهد بالعلم يزق
براهم رب السما من نوره * لما برى كل البرايا من علق
هم زينة المجلس إن ذكر طرا * وهم غياث الناس إن خطب طرق
لو كتبت مديحهم أيدي الورى * أعوزت الأقلام عنه والورق
وكيف لا يخرس فيهم منطق الذاكر * والذكر بعلياهم نطق
لا تتبع غيرهم في منهج * فإن من يهدي إلى الحق أحق
تتابعوا إلى العلا تتابع اللؤلؤ * إذ تنظمه على نسق
ديوان السيد رضا الهندي — صفحة 66
مساهمون: السيد رضا الموسوي الهندي
ص٦٦