يا فارس الحسن الذي غادر * العرب أسارى بهوى الفرس
كف سهام العين عن مهجتي * فقد ترى القلب بلا ترس
قد جرح الهجر فؤادي ولا * أراك بالوصل له تأسي ( 1 )
مالك إن أرسلت طرف الرجا * تقطعه بالحرمان واليأس
أذاك طبع فيك أم طالعي * يجري المقادير على عكس ؟
في مأتم منك فؤادي ومن * عرس ( شريف ) الندب في عرس
بكر العلا زفت إلى داره * فتهت بين البدر والشمس
فغن لي والحن وأعرب فقد * أقبل من أهواه بالكأس
وهن هادي الناس رب الندى * والبأس والنعماء والبؤس
أكفه فكت عناة العفا * بنائل هم فيه في حبس
رب الحجى والمجد والجود * والهيبة والنجدة والبأس
خضل الردا مغمورة عفه * نقيه من دنس الرجس
بحر ندى ، فلك الأماني على * سواه لا تجري ولا ترسي ( 2 )
فلا تقل أجود من حاتم * ولا تقل أفصح من قس
أخرس بالبر الورى فالورى * تشكره بالألسن الخرس
له يد لا تفضل الأبحر * السبع على أنملها الخمس
ومقول إن يتكلم فلا * تسمع في الناس سوى الهمس
بيت الرجا بيتك بل كعبة الآمال لا بل دارة القدس
يا طيب المغرس غصن الرجا * يثمر منك النجح في الغرس
هامش
( 1 ) في لسان العرب : أسوت الجرح فأنا آسوه أسوا إذ داويته وأصلحته ، ومثله في
القاموس .
( 2 ) في لسان العرب : رست السفينة ترسو رسوا ، بلغ أسفلها القعر وانتهى إلى قرار
الماء . . .