فأرخص الدمع من عينين قد غلتا * على لهيب جوى في القلب يتقد
وقل ولم تدع الأشجان منك سوى * قلب الفريسة إذ ينتاشها الأسد
يا صاحب العصر أدركنا فليس لنا * ورد هني ولا عيش لنا رغد
طالت علينا ليالي الانتظار فهل * يا ابن الزكي لليل الانتظار غد
فاكحل بطلعتك الغرا لنا مقلا * يكاد يأتي على إنسانها الرمد
ها نحن مرمى لنبل النائبات وهل * يغني اصطبار وهي من درعه الجلد
كم ذا يؤلف شمل الظالمين لكم * وشملكم بيدي أعدائكم بدد
فانهض فدتك بقايا أنفس ظفرت * بها النوائب لما خانها الجلد
هب أن جندك معدود فجدك قد * لاقى بسبعين جيشا ما له عدد
غداة جاهد من أعدائه نفرا * جدوا بإطفاء نور الله واجتهدوا
وعصبة جحدوا حق الحسين كما * من قبل حق أبيه المرتضى جحدوا
وعاهدوه وخانوا عهده وعلى * غير الخيانة للميثاق ما عهدوا
سموا نفوسهم بالمسلمين وهم * لم يعبدوا الله بل أهواءهم عبدوا
تجمعت عدة منهم يضيق بها * صدر الفضا ولها أمثالها مدد
فشد فيهم بأبطال إذا برقت * سيوفهم مطروا حتفا وما رعدوا
صالوا وجالوا وأدوا حق سيدهم * في موقف فيه عق الوالد الولد
وشاقهم ثمر العقبى فأصبح في * صدورهم شجر الخطي يختضد
وعاد ريحانة المختار منفردا * بين العدا ما له حام ولا عضد
وتر به أدركت أوتار ما فعلت * بدر ولم تكفهم ثأرا لها أحد
يكر فيهم بماضيه فيهزمهم * وهم ثلاثون ألفا وهو منفرد
لو شئت يا علة التكوين محوهم * إياه يثبت منهم في الوغى أحد
لكن صبرت لأمر الله محتسبا * إياه والعيش ما بين العدا نكد
فكنت في موقف منهم بحيث على * رحيب صدرك وفاد القنا تفد
ديوان السيد رضا الهندي — صفحة 45
مساهمون: السيد رضا الموسوي الهندي
ص٤٥