في رثاء الحسين
أو بعدما ابيض القذال وشابا * أصبو لوصل الغيد أو أتصابى
هبني صبوت ، فمن يعيد غوانيا * يحسبن بازي المشيب غرابا
قد كان يهديهن ليل شبيبتي * فضللن حين رأين فيه شهابا
والغيد مثل النجم يطلع في الدجى * فإذا تبلج ضوء صبح غابا
لا يبعدن وإن تغير مألف * بالجمع كان يؤلف الأحبابا
ولقد وقفت فما وقفن مدامعي * في دار زينب بل وقفن ربابا
فسجمت فيها من دموعي ديمة * وسجرت من حر الزفير شهابا
واحمر فيها الدمع حتى أوشكت * تلك المعاهد تنبت العنابا
وذكرت حين رأيتها مهجورة * فيها الغراب يردد التنعابا
أبيات آل محمد لما سرى * عنها ابن فاطمة فعدن يبابا
ونحا العراق بفتية من غالب * كل تراه المدرك الغلابا
صيد إذا شب الهياج وشابت الأرض * الدما والطفل رعبا شابا
ركزوا قناهم في صدور عداتهم * ولبيضهم جعلوا الرقاب قرابا
تجلو وجوههم دجى النقع الذي * يكسو بظلمته ذكاء نقابا
وتنادبت للذب عنه عصبة * ورثوا المعالي أشيبا وشبابا
من ينتدبهم للكريهة ينتدب * منهم ضراغمة الأسود غضابا
ديوان السيد رضا الهندي — صفحة 41
مساهمون: السيد رضا الموسوي الهندي
ص٤١