ومن كان بالتوحيد لله شاهدا * فذاك لطه بالرسالة يشهد
ولولاه ما قلنا ولا قال قائل * لمالك يوم الدين : إياك نعبد
ولا أصبحت أوثانهم وهي التي * لها سجدوا تهوي خشوعا وتسجد
* * *
لآمنة البشرى مدى الدهر إذ غدت * وفي حجرها خير النبيين يولد
به بشر الإنجيل والصحف قبله * وإن حاول الإخفاء للحق ملحد
( بسينا ) دعا موسى و ( ساعير ) مبعث * لعيسى ومن ( فاران ) جاء محمد
فسل سفر شعيا ما هتافهم الذي * به أمروا أن يهتفوا ويمجدوا
ومن وعد الرحمن موسى ببعثه * وهيهات للرحمن يخلف موعد
وسل من عنى عيسى المسيح بقوله * سأنزله نحو الورى حين أصعد
لعمرك إن الحق أبيض ناصع * ولكنما حظ المعاند أسود
أيخلد نحو الأرض متبع الهوى * وعما قليل في جهنم يخلد
ولولا الهوى المغوي لما مال عاقل * عن الحق يوما ، كيف والعقل مرشد ؟
ولا كان أصناف النصارى تنصروا * حديثا ولا كان اليهود تهودوا
أبا القاسم أصدع بالرسالة منذرا * فسيفك عن هام العدى ليس يغمد
ولا تخشن من كيد الأعادي وبأسهم * فإن عليا بالحسام مقلد
وهل يختشي كيد المضلين من له * أبو طالب حام وحيدر مسعد
علي يد الهادي يصول بها وكم * لوالده الزاكي على أحمد يد
وهاجر أبا الزهراء عن أرض مكة * وخل عليا في فراشك يرقد
عليك سلام الله يا خير مرسل * إليه حديث العز والمجد يسند
حباك إله العرش منه بمعجز * تبيد الليالي وهو باق مؤبد
دعوت قريشا أن يجيئوا بمثله * ما نطقوا والصمت بالعي يشهد
وكم قد وعاه منهم ذو بلاغة * فأصبح مبهوتا يقوم ويقعد
ديوان السيد رضا الهندي — صفحة 18
مساهمون: السيد رضا الموسوي الهندي
ص١٨