في ذكرى
مولد الرسول الأعظم ( ص ) ( 1 )
أرى الكون أضحى نوره يتوقد * لأمر به نيران فارس تخمد
وإيوان كسرى انشق أعلاه مؤذنا * بأن بناء الدين عاد يشيد
أرى أن أم الشرك أضحت عقيمة * فهل حان من خير النبيين مولد ؟
نعم كاد يستولي الضلال على الورى * فأقبل يهدي العالمين محمد
* * *
نبي براه الله نورا بعرشه * وما كان شئ في الخليقة يوجد
وأودعه من بعد في صلب آدم * ليسترشد الضلال فيه ويهتدوا
ولو لم يكن في صلب آدم مودعا * لما قال قدما للملائكة : اسجدوا
له الصدر بين الأنبياء وقبلهم * على رأسه تاج النبوة يعقد
لئن سبقوه بالمجيىء فإنما * أتوا ليبثوا أمره ويمهدوا
رسول له قد سخر الكون ربه * وأيده فهو الرسول المؤيد
ووحده بالعز بين عباده * ليجروا على منهاجه ويوحدوا
وقارن ما بين اسمه واسم أحمد * فجاحده ، لا شك ، لله يجحد ( 2 )
هامش
( 1 ) ألقاها نيابة عنه الأديب السيد خضر القزويني في احتفال جمعية الرابطة الأدبية في
النجف ليلة السابع عشر من ربيع الأول سنة 1353 ه .