Skip to main content

الديباج على مسلم — Page 406

Contributors:

P.406
كنت له شفيعا أو شهيدا قال القاضي سئلت قديما عن هذا الحديث ولم خص ساكن المدينة بالشفاعة هنا مع عموم شفاعته صلى الله عليه وسلم وادخاره إياها قال فأجبت عنه بجواب شاف مقنع في أوراق اعترف بصوابه كل واقف عليه قال وأذكر منه هنا لمعا تليق بهذا الموضع قال بعض شيوخنا أو هنا للشك والأظهر عندنا أنها ليست للشك لأن هذا الحديث رواه جابر بن عبد الله وسعد بن أبي وقاص وابن عمر وأبي هريرة وأسماء بنت عميس وصفية بنت أبي عبيد عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ ويبعد اتفاق جميعهم أو رواتهم على الشك وتطابقهم فيه على صيغة واحدة بل الأظهر أنه قال صلى الله عليه وسلم هكذا فأما أن يكون أعلم بهذه الجملة هكذا وإما أن يكون أو للتقسيم ويكون شهيدا لبعض أهل المدينة وشفيعا لباقيهم وأما شفيعا للعاصين وشهيدا للمطيعين وأما شهيدا لمن مات في حياته وشفيعا لمن مات بعده أو غير ذلك وهذه زائدة على الشفاعة للمذنبين أو للعاصين في القيامة وعلى شهادته على جميع الأمة وقد قال صلى الله عليه وسلم في شهداء أحد أنا شهيد على هؤلاء فيكون لتخصيصهم بهذا كله مزية وزيادة منزلة وحظوة قال وقد يكون أو بمعنى الواو فيكون لأهل المدينة شفيعا وشهيدا قال وإذا جعلنا أو للشك كما قال المشايخ فإن كانت اللفظة الصحيحة شهيدا اندفع الاعتراض لأنها زائدة على الشفاعة المدخرة المجردة لغيرهم وإن كانت شفيعا فاختصاص أهل المدينة ان هذه شفاعة أخرى غير العامة التي هي إخراج عصاة أمته من النار ومعافاة بعضهم بشفاعته في القيامة وتكون هذه الشفاعة بزيادة الدرجات أو تخفيف السيئات أو بما شاء الله من ذلك أو بإكرامهم يوم القيامة بأنواع من الكرامة كإيوائهم إلى ظل العرش أو كونهم في بروج أو على منابر أو الإسراع بهم إلى الجنة أو غير ذلك من خصوص الكرامات الواردة لبعضهم دون بعض والله أعلم