Skip to main content

الديباج على مسلم — Page 231

Contributors:

P.231
تشريف كقوله عبادي وبيتي وقيل إن الأعمال كلها ظاهرة للملائكة فتكتبها إلا الصوم فإنما هو نية وإمساك فالله يعلمه ويتولى جزاءه وقيل إن الأعمال يقتص منها يوم القيامة في المظالم إلا الصوم فإنه لله ليس لأحد من أصحاب الحقوق أن يأخذ منه شيئا واختاره بن العربي لخلفة فم الصائم بضم الخاء تغير رائحته أطيب عند الله من ريح المسك لا يتوهم أن الله تعالى يستطيب الروائح ويستلذها فإن ذلك محال عليه وإنما معنى هذه الأطيبة ولا راجعة إلى أنه تعالى يثيب على خلوف فم الصائم ثوابا أكثر مما يثيب على استعمال المسك حيث ندب الشرع إلى استعماله كالجمع والأعياد وغير ذلك ويحتمل أن يكون ذلك في حق الملائكة فيستطيبون ريح الخلوف أكثر مما يستطيبون أو نستطيب ريح المسك وقيل يجازيه الله في الآخرة بأن يجعل نكهته أطيب من ريح المسك كما في دم الشهيد وقيل مجاز واستعارة لتقريبه من الله تعالى الصيام جنة أي ستر ووقاية من الرفث والآثام أو من النار