Skip to main content

الديباج على مسلم — Page 230

Contributors:

P.230
أو قاتله أي نازعه ودافعه فليقل إني صائم إني صائم قال النووي هكذا هو مرتين واختلفوا فيه فقيل يقوله بلسانه ليسمعه الشاتم والمقاتل فينزجر غالبا وقيل يحدث به نفسه ليمنعها عن مشاتمته ومقاتلته ويحرس صومه عن المكروهات قال النووي ولو جمع بين الأمرين كان حسنا إلا الصيام هو لي وأنا أجزي به اختلف في معناه مع كون جميع الطاعات لله تعالى فقيل سبب إضافته إلى الله أنه لم يعبد أحد غير الله به فلم يعظم الكفار في عصر من الأعصار معبودا لهم بالصيام وإن كانوا يعظمونه بصورة السجود والصدقة والذكر وغير ذلك وقيل لأنه يبعد من الرياء لخفائه وقيل لأنه ليس للصائم ونفسه فيه حظ وقيل لأن الاستغناء عن الطعام من صفات الله تعالى فتقرب الصائم بما يتعلق بهذه الصفة وإن كانت صفات الله لا يشبهها شئ وقيل معناه أنا المتفرد بعلم مقدار ثوابه وتضعيفه وغيره من العبادات أظهر سبحانه بعض مخلوقاته على مقدار ثوابها وقيل هي إضافة
الديباج على مسلم — Page 230 | جلال الدين السيوطي