تزلف لهم الجنة : بضم التاء ، وسكون الزاي . أي : تقرب .
إنما كنت خليلا من وراء وراء : قال النووي ( 3 / 71 ) : " المشهور فيهما
الفتح بلا تنوين ، ويجوز بناؤهما على الضم " .
وقال أبو البقاء : إنه الصواب ، لان تقديره : من وراء ذلك . أو من وراء
شئ آخر .
قال : ووجه الفتح التركيب " كشذر مذر " ، والكلمة مؤكدة . وقال
صاحب " التحرير " : " هذه كلمة تذكر على سبيل التواضع ، أي : لست
بتلك الدرجة الرفيعة . قال : وقد وقع لي فيه معنى مليح ، وهو أن معناه : أن
المكارم التي أعطيتها بواسطة سفارة جبريل ، ولكن اعمدوا إلى " موسى "
فإنه حصل له سماع ( الكلام ) بغير واسطة ، وإنما كرر " وراء " لكون
نبينا صلى الله عليه وسلم حصل له السماع بغير واسطة ، وحصل له الرؤية .
فقال إبراهيم : أنا وراء " موسى " الذي هو وراء " محمد " .
( وترسل الأمانة والرحم ) : قال النووي ( 3 / 72 ) : " يصوران شخصين
على الصفة التي يريدها الله " .
فتقومان : بالفوقية .
جنبتي الصراط : بفتح الجيم والنون ، أي : جانبيه .
وشد الرجال : بالجيم ، جمع " رجل " .
و " لابن ماهان " : بالحاء . قال القاضي : " وهما متقاربان في المعنى "
وشدها : عدوها البالغ وجريها .
وفي حافتي الصراط : بتخفيف " الفاء " : جانباه .
ومكدوس : في أكثر " الأصول " هنا : مكردس ، بالراء ثم الدال وهو
الديباج على مسلم — صفحة 265
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص٢٦٥