- أرجوحة ودمى . .
تروي كتب السنن أن رسول الله ( ص ) أصيب بحالة من الحزن والاكتئاب
بعد وفاة خديجة فأراد الله أن يسري عنه فزوجه عائشة . .
يروي ابن سعد : وجد رسول الله ( ص ) على خديجة حتى خشي عليه حتى
تزوج عائشة ( 1 ) . .
ويروي مسلم عن عائشة قالت : قال رسول الله ( ص ) أريتك في المنام ثلاث
ليال جاءني بك الملك في سرقة من حرير فيقول هذه امرأتك فاكشف عن وجهك
فإذا أنت هي . فأقول إن يك هذا من عند الله يمضه ( 2 ) . .
ويروي ابن سعد عن عائشة قالت : إن رسول الله قال لها : رأيتك في المنام
مرتين . أرى رجلا يحملك في سرقة من حرير فيقول هذه امرأتك . فاكشف عنها
فإذا هي أنت . فأقول إن يك هذا من الله يمضه ( 3 ) . .
ومثل هذه الروايات تريد أن تؤكد حقيقة واحدة هي أن زواج عائشة بالرسول
لم يكن زواجا عاديا وإنما كان زواجا قرانه جبريل وشهدت عليه الملائكة .
وما ينبثق من هذا التصور هو أن تأخذ عائشة وضعا خاصا من دون نساء النبي
يجعلها محظية الرسول وموضع سره . فمن ثم فإن تسليط الأضواء عليها من دون
زوجات النبي يصبح أمرا مبررا . .
يروي مسلم عن عائشة قالت : تزوجني رسول الله ( ص ) لست سنين وبنى
بي وأنا بنت تسع سنين . فقدمنا المدينة فوكعت شهرا فوفى شعري جميمة - أي
تساقط شعري بسبب الحمى فلما شفيت تربى شعري فكثر وهو معنى فوفى شعري
- فاتتني أم رومان - والدتها وهي أم رومان بنت عمير بن عامر - وأنا على أرجوحة
ومعي صواحب فصرخت بي فأتيتها وما أدري ما تريدني فأخذت بيدي فأوقفتني
على الباب فقلت هه هه . حتى ذهب نفسي فأدخلتني بيتا فإذا نسوة من الأنصار
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد ح 8 . .
( 2 ) باب فضل عائشة . .
( 3 ) طبقات ابن سعد ح 8 . . وانظر نماذج مثل هذه الروايات في كتب السنن . .