ويروى أن الرسول ( ص ) قال : " بلغوا عني ولو آية " ( 1 ) . .
ويتداول الفقهاء الكثير من الروايات التي تحض على القرآن وضرورة تلاوته
وحفظه وتعلمه ( 2 ) . .
وهذه الروايات تشير إلى أن القرآن كان مجموعا ومرفوعا ومتداولا في حياة
الرسول ( ص ) . .
ويبدو لنا مما سبق أن الروايات لا تحدد ملامح واضحة لشخصية الرسول
ودوره . .
فهي تصور بالشخصية المتناقضة . .
فتارة يأمر بكتابة الأحاديث . .
وتارة ينهى عنها . .
وتارة أخرى يأمر بالقرآن ويحض عليه . .
وتارة يشرك معه أحاديثه . .
وهو فوق هذا يضيف أحكاما فوق أحكام القرآن ويجتهد ويخطئ ويتطفل
ويسحر ويتعدى عليه عمر في أمر الوحي ويعشق النساء ويهمل دوره ورسالته وغير
ذلك ما سوف نبين . .
ولقد قال سبحانه : ( وإنك لعلى خلق عظيم ) .
وهذا النص القرآني يبدد كل تلك الروايات التي تحط من قدره وتقود في
النهاية إلى التشكيك في اختياره للرسالة . .
تروي عائشة عن الرسول ( ص ) : " كان خلقه القرآن " ( 3 ) . .
هامش
( 1 ) رواه أحمد والترمذي . .
( 2 ) أنظر نماذج من هذه الروايات في كتاب فضل القرآن بالبخاري وكتاب العلم وانظر سنن
سنن ابن ماجة وغيرهم من كتب السنن . وانظر لنا كتاب الخدعة . .
( 3 ) مسند أحمد باب ما جاء في خلقه العظيم . وانظر النسائي والترمذي . وطبقات ابن سعد
ح 1 / 273 . .