تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفاع عن الرسول ضد الفقهاء والمحدثين — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
وقد أتحفنا القوم برواية وفرت علينا الكثير من الجهد وألزمتهم الحجة في إثبات وقوع الكذب من إبراهيم . يروى أن الناس يوم القيامة تهرع إلى الأنبياء طلبا للشفاعة وعندما يأتون إلى إبراهيم يقولون : أنت نبي الله وخليله من أهل الأرض . اشفع لنا إلى ربك . ألا ترى إلى ما نحن فيه . فيقول لهم إبراهيم : إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله . وإني كنت قد كذبت ثلاث كذبات . نفسي . نفسي . نفسي . اذهبوا إلى غيري ( 1 ) . . وبهذه الرواية يكون القوم قد أكدوا وقوع الكذب من إبراهيم وهو ما أدى إلى غضب الله عليه . فهل الأنبياء يكذبون . وهل الله الذي اختارهم يغضب عليهم . . ؟ والإجابة بالطبع لا عند أصحاب العقول . . ونعم عند الرواة والفقهاء . أو أهل السنة والجماعة . . - موسى أيضا : يروى عن النبي قوله : " كان بنو إسرائيل يغتسلون عراة . ينظر بعضهم إلى بعض . وكان موسى يغتسل وحده . فقالوا والله ما يمنع موسى أن يغتسل معنا إلا أنه آذر . فذهب مرة يغتسل فوضع ثوبه على حجر . ففر الحجر بثوبه . فخرج موسى في أثره يقول : ثوبي يا حجر . حتى نظرت بنو إسرائيل إلى موسى . فقالوا : والله ما بموسى من بأس . وأخذ ثوبه فطفق بالحجر ضربا " . قال أبو هريرة - الراوي - : والله . إنه لندب بالحجر ستة أو سبعة . ضربا بالحجر ( 2 ) . . وفي رواية : فانطلق الحجر يسعى واتبعه بعصاه يضربه ثوبي حجر حتى
هامش
( 1 ) البخاري كتاب التفسير . سورة بني إسرائيل . ( 2 ) البخاري كتاب الغسل . ومسلم كتاب الفضائل .
دفاع عن الرسول ضد الفقهاء والمحدثين — صفحة 318 | صالح الورداني