المنسوبة للرسول غير صحيحة إذ تصطدم بنصوص قرآنية صريحة كما تصطدم
بمواقف واضحة للرسول من أهل الكتاب . .
فالقرآن قد نص على جواز نكاح نساء أهل الكتاب . كما نص على جواز
أكل ذبائحهم وهذا يعني الموافقة على قيام العلاقات الاجتماعية والاقتصادية بين
المسلمين وأهل الكتاب . والعلاقات تعني الاحتكاك الدائم والتواصل . فهل يمكن
أن يتحقق ذلك في ظل المقاطعة التي تبشر بها الروايات . . . ؟
يروى أن النبي ( ص ) مرت عليه جنازة يهودي فقام . فقيل له إنها جنازة
يهودي ؟ فقال : " أليست نفسا " ( 1 ) . .
ويروى أنه دخل رهط من اليهود على النبي ( ص ) بحضور عائشة . فقالوا :
السام عليك يا محمد . فردت عائشة : عليكم السام واللعنة . فقال الرسول : " مهلا
يا عائشة . فإن الله يخب الرفق في الأمر كله " ( 2 ) . .
ويروى أن الرسول ( ص ) كلف الإمام علي لينام مكانه ليلة هجرته من مكة
ويتولى رد الأمانات التي كانت بحوزة الرسول إلى أصحابها من المشركين ( 3 ) . .
هامش
( 1 ) مسلم . كتاب الجنائز . باب القيام للجنازة .
( 2 ) مسلم . كتاب السلام . باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام .
( 3 ) أنظر كتب السيرة . .