تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفاع عن الرسول ضد الفقهاء والمحدثين — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وما ذنب المسلم الذي يعمل الصالحات ويلتزم بالصراط المستقيم ثم يفاجأ يوم القيامة بعدم شموله للرحمة ودخوله النار ؟ أين العدل الإلهي إذن . . ؟ وأين هذا من قوله تعالى ( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ) إن فكرة الظلم الإلهي تبثها الرواية تتضح من خلال شمولها للرسول الذي هو بنصوص القرآن وأيضا الروايات خارج دائرة الحساب والعقاب . فكيف يوضع في هذا الموضع الذي يعني التشكيك في هذه النصوص القرآنية والروايات التي تخرجه من هذه الدائرة . ويعني التشكيك في وعد الله له بالمقام المحمود . . ؟ والعجيب أن القوم يؤمنون بشفاعة الرسول يوم القيامة . فكيف يستقيم هذا الاعتقاد من هذه الروايات ؟ شمول هذه الرواية للرسول هو البرهان الساطع والدليل القاطع على بطلانها . . ويروى عن الرسول ( ص ) قوله : " إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا . أدرك ذلك لا محالة . فزنا العين النظر . وزنا اللسان النطق . والنفس تمني وتشتهي والفرج يصدق ذلك ويكذبه " ( 1 ) . . قال النووي : معنى الحديث أن ابن آدم قدر عليه نصيب من الزنا . فمنهم من يكون زناه حقيقيا بإدخال الفرج في الفرج الحرام . ومنهم من يكون زناه مجازا . بالنظر الحرام أو الاستماع إلى الزنا وما يتعلق بتحصيله أو بالمس باليد بأن يمس أجنبية بيده أو يقبلها أو بالمشي بالرجل إلى الزنا . أو النظر أو اللمس أو الحديث الحرام مع أجنبية . ونحو ذلك . أو بالكفر بالقلب فكل هذه أنواع من الزنا المجازي . والفرج يصدق ذلك كله أو يكذبه معناه أنه قد يحقق الزنا بالفرج وقد لا يحققه بأن لا يولج الفرج في الفرج وإن قارب ذلك ( 2 ) . .
هامش
( 1 ) مسلم كتاب القدر . والبخاري كتاب الاستئذان . . ( 2 ) شرح النووي على مسلم كتاب القدر . وانظر هامش اللؤلؤ والمرجان ح‍ 3 / 212 . .