تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفاع عن الرسول ضد الفقهاء والمحدثين — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
يروى عن الرسول قوله : " بئسما للرجل أن يقول نسيت سورة كيت وكيت أو نسيت آية كيت وكيت بل هو نسي " ( 1 ) . . وفي رواية أخرى : " استذكروا القرآن فلهو أشد تفصيا من صدور الرجال من النعم بعقلها " ( 2 ) . . ويروى عنه : " إنما مثل صاحب القرآن كمثل الإبل المتعلقة إن عاهد عليها أمسكها وإن أطلقتها ذهبت " ( 3 ) . . ولقد حسم القرآن المسألة بقوله تعالى ( سنقرئك فلا تنسى ) فلم يعد هناك مجال لنسبة النسيان للرسول في القرآن لكون الرسول والقرآن في رعاية الله وحفظه وهو مضمون العصمة . . وفيما يتعلق ببول الرسول ( ص ) قائما فقد حشد القوم عشرات التبريرات لهذا السلوك الذي يتنافى مع أدب النبوة . فالبعض استمد منه حكما بجواز البول وافقا والبعض الآخر برره بوجع أصاب الرسول وحال دون جلوسه . والبعض قال : إنه لم يجد مكانا للجلوس . وآخرون باركوا هذا السلوك واعتبروه أحصن للفرج . وأي ما تكون هذه التبريرات فإنها تؤكد جميعها أن القول كارهون لهذا السلوك ويحاولون التماس العذر للرسول فيه ( 4 ) . . ويكفي لدحض هذه الرواية قول عائشة : من حدثك أن رسول الله ( ص ) بال قائما فلا تصدقه ( 5 ) . . وتبدو لنا قمة الاستخفاف بالعقل ومصادمة النصوص القرآنية في رواية سحر النبي ( ص ) وسيطرة السحر على سلوكه وعقله . . يقول الفقهاء : قولها - أي عائشة - سحر رسول الله ( ص ) . فذهب أهل السنة
هامش
( 1 ) مسلم . كتاب صلاة المسافرين . باب فضائل القرآن . . ( 2 ) المرجع السابق . . ( 3 ) المرجع السابق . . ( 4 ) أنظر فتح الباري ح‍ 1 / 263 . والنووي شرح مسلم ح‍ 3 / 165 . . والسيوطي شرح النسائي ح‍ 1 / 20 . وإرشاد الساري ح‍ 1 / 293 وح‍ 4 / 265 . . ( 5 ) سنن ابن ماجة ح‍ 1 / 112