ويروى عن عائشة أيضا : لا تلثم المرأة ولا تتبرقع ولا تلبس ثوبا بورس ولا
زعفران ( 1 ) .
وروي أن فاطمة بنت قيس لما طلقت . أمرها الرسول أن تعتد في بيت ابن
عمها ابن أم مكتوم لكونه ضرير البصر وإذا وضعت خمارها لا يراها ( 2 ) . .
وروي أن الرسول ( ص ) قال : " لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس
القفازين " ( 3 ) . .
هذه الروايات التي اعتمد عليها الفقهاء في حرمة وجه المرأة ويديها وأن
جسدها بكامله عورة . .
وأمام هذه الروايات لنا هذه الملاحظات :
أولا : هل النساء قبل نزول آية الحجاب كن متبرجات في المدينة ؟
ثانيا : ما هو نوع اللباس الذي كانت ترتديه نسوة المدينة آنذاك ؟
ثالثا : هل هذه الروايات تنطق بحرمة كشف وجه المرأة ويديها . . ؟
يقول الفقهاء إن النساء كن يخرجن في المدينة بالجلباب أو بلا جلباب يرى
الرجل وجهها ويديها وذلك قبل نزول آية الحجاب . . فلما نزلت آية الحجاب
سترت وجهها وكفيها ( 4 ) . .
وحسب هذا القول فإن التبرج الذي كان سائدا في المدينة هو كشف الوجه
والكفين فقط . .
لنترك الروايات تكشف لنا الحقيقة . .
يروى أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله ( ص ) وعليها ثياب
هامش
( 1 ) البخاري باب ما يلبس المحرم من الثياب . .
( 2 ) مسلم كتاب الطلاق . .
( 3 ) البخاري . وانظر موطأ مالك .
( 4 ) فتاوى ابن تيمية ج 22 / 109 وما بعدها .