تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفاع عن الرسول ضد الفقهاء والمحدثين — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
ويروى عن عائشة أيضا : لا تلثم المرأة ولا تتبرقع ولا تلبس ثوبا بورس ولا زعفران ( 1 ) . وروي أن فاطمة بنت قيس لما طلقت . أمرها الرسول أن تعتد في بيت ابن عمها ابن أم مكتوم لكونه ضرير البصر وإذا وضعت خمارها لا يراها ( 2 ) . . وروي أن الرسول ( ص ) قال : " لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين " ( 3 ) . . هذه الروايات التي اعتمد عليها الفقهاء في حرمة وجه المرأة ويديها وأن جسدها بكامله عورة . . وأمام هذه الروايات لنا هذه الملاحظات : أولا : هل النساء قبل نزول آية الحجاب كن متبرجات في المدينة ؟ ثانيا : ما هو نوع اللباس الذي كانت ترتديه نسوة المدينة آنذاك ؟ ثالثا : هل هذه الروايات تنطق بحرمة كشف وجه المرأة ويديها . . ؟ يقول الفقهاء إن النساء كن يخرجن في المدينة بالجلباب أو بلا جلباب يرى الرجل وجهها ويديها وذلك قبل نزول آية الحجاب . . فلما نزلت آية الحجاب سترت وجهها وكفيها ( 4 ) . . وحسب هذا القول فإن التبرج الذي كان سائدا في المدينة هو كشف الوجه والكفين فقط . . لنترك الروايات تكشف لنا الحقيقة . . يروى أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله ( ص ) وعليها ثياب
هامش
( 1 ) البخاري باب ما يلبس المحرم من الثياب . . ( 2 ) مسلم كتاب الطلاق . . ( 3 ) البخاري . وانظر موطأ مالك . ( 4 ) فتاوى ابن تيمية ج‍ 22 / 109 وما بعدها .