بهدلة : " قيل لأبي وائل : أيهما أحب إليك : علي أو عثمان ؟ قال : كان علي أحب إلي ثم
صار عثمان " ( 1 ) ! !
2 - " نعيم بن أبي هند " يرويه عن " أبي وائل " عند النسائي وأحمد بن حنبل .
و " نعيم " قد عرفته سابقا . [ أنظر : بحث حديث سالم بن عبيد ] .
ثم إن في أحد طريقي أحمد عن " نعيم " المذكور : " شبابة بن سوار " ، وقد ذكروا
في ترجمته أنه كان يرى الإرجاء ويدعو إليه ، فتركه أحمد وكان يحمل عليه . وقال أبو
حاتم : لا يحتج بحديثه ( 2 ) ، وقد أورده السيوطي في القائمة المذكورة . . [ أنظر : بحث
حديث الأسود عن عائشة ] وحكى ابنه في ترجمته ما يدل على بغضه لأهل بيت النبي
صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ( 3 ) .
هذا ، ويبقى الكلام في عائشة نفسها . . .
فقد وجدناها تريد كل شأن وفضيلة لنفسها وأبيها ومن تحب من قرابتها وذويها . .
فكانت إذا رأت النبي صلى الله عليه وآله يلاقي المحبة من إحدى زوجاته ويمكث عندها ثارت عليها . . .
كما فعلت مع زينب بنت جحش ، إذ تواطأت مع حفصة أن أيتهما دخل عليها النبي صلى الله عليه وآله
فلتقل : " إني لأجد منك ريح مغافير ، حتى يمتنع أن يمكث عند زينب ويشرب عندها
عسلا " ( 4 ) .
وإذا رأته يذكر خديجة عليها السلام بخير ويثني عليها ، قالت : " ما أكثر ما تذكر حمراء
الشدق ؟ ! قد أبدلك الله عز وجل بها خيرا منها " ( 5 ) .
وإذا رأته مقدما على الزواج من امرأة حالت دون ذلك بالكذب والخيانة ، فقد
حدثت أنه صلى الله عليه وآله أرسلها لتطلع على امرأة من كلب قد خطبها ، فقال لعائشة : " كيف
رأيت ؟
هامش
1 - تهذيب التهذيب 4 : 317 .
2 - تهذيب التهذيب 4 : 264 ، تاريخ بغداد 9 : 295 .
3 - تهذيب التهذيب 4 : 265 .
4 - هذه من القضايا المشهورة ، فراجع كتب الحديث والتفسير ، في تفسير سورة التحريم .
5 - مسند أحمد 6 : 117 .