بأمر الله عز وجل وصرفك إياهم عن الدنيا فمنهم من قد
حمست طمعه ( 1 ) فهو كاظم على غيظه . ومنهم من قلت
أسرته ( 2 ) فهو ثائر ( 2 ) متربص ( 3 ) بك ريب المنون وصروف
النوائب وكلهم نغل الصدر ( 5 ) ملتهب الغيظ فلا تزال فيهم
كذلك حتى يقتلوك مكرا أو يرهقوك شرا ( 6 ) وسيسمونك
بأسماء قد سموني بها فقالوا كاهن وقالوا ساحر وقالوا كذاب
مفتر فاصبر فإن لك في أسوة ( 7 ) وبذلك أمر الله إذ يقول
( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ) يا علي إن الله عز
وجل امرني ان أدنيك ولا أقصيك وان أعلمك ولا أهملك
وان أقربك ولا أجفوك فهذه وصيته إلي وعهده لي . ثم إني
أوصيكم أيها النفر الذين قاموا بأمر الله وذبوا عن دين الله
هامش
( 1 ) حسمت طمعه أي قطعته وأزلته
( 2 ) أسرته أي رهطه الأقربون الذين يتقوى بهم
( 3 ) فهو ثائر أي طالب للثأر
( 4 ) متربص أي منتظر
( 5 ) نغل الصدو أي حاقد عليك متغيظ منك
( 6 ) أو يرهقك شرا أي يكلفوك إياه
( 7 ) فان لك في أسوة أي لك في قدوة معناه انظر إلى صبري على ما أصابني من قريش واقتد بي في ذلك