يفرط في الكتاب من شئ فقال ( أينما تكونوا يدرككم الموت
ولو كنتم في بروج مشيدة ) وقال عز وجل ( قل لو كنتم في
بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم ) وقال
عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم ( وامر بالمعروف وانه عن
المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور ) لقد
خبرني حبيب الله وخيرته من خلقه وهو الصادق المصدوق عن
يومي هذا وعهد إلي ( 1 ) فيه فقال يا علي كيف بك إذا بقيت في
حثالة ( 2 ) من الناس تدعو فلا تجاب وتنصح عن الدين فلا تعان
وقد مال أصحابك وشنف لك نصحاؤك ( 3 ) فكان الذي معك
أشد عليك من عدوك إذا استنهضتهم صدوا معرضين وإن
استحثثتهم ( 4 ) أدبر وا نافرين يتمنون فقدك لما يرون من قيامك
هامش
( 1 ) وعهد إلى أي أوصاني
( 2 ) في حثالة أي في قوم من الناس لا خير فيهم
( 3 ) وشنف لك نصحاؤك أي تنكروا لك واعرضوا عنك كل الاعراض
( 4 ) وان استحثهم أي حضضتهم على تأييدك ونصرك