تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دستور معالم الحكم ومأثور مكارم الشيم من كلام أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ( ك ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
ولا شهرت ( 1 ) بنحيب المثكلات فقد عزائها . إلا لما سلف من نفورها وإبائها . وما دعاها إليه عواقب بلائها . وأنت القادر يا كريم على كشف غمائها ( 2 ) . إلهي ثبت حلاوة ما يستعذبه لساني من النطق في بلاغته . بزهادة ما يرفعه قلبي من النصح في دلالته . الهي أمرت بالمعروف وأنت أولى به من المأمورين . وأمرت بصلة السؤال وأنت خير المسؤولين . إلهي كيف يقبل بنا اليأس عن الامساك كما لهجنا بطلابه وقد أدرعنا من تأميلنا إياك أسبغ أثوابه ( 3 ) إلهي إذا تلونا من صفاتك شديد العقاب أشفقنا ( 4 ) وإذا تلونا منا الغفور الرحيم فرحنا فنحن بين أمرين لا يؤمنا سخطك ( 5 ) . ولا تؤيسنا رحمتك
هامش
( 1 ) ولا شهرت الخ أي أظهرت وأوضحت والنحيب رفع الصوت بالبكاء والمثكلات جمع مثكل وهي المقلات أي التي لا يعيش لها ولد ( 2 ) على كشف غمائها أي على تفريج كربها ( 3 ) أسبغ أثوابه أي اكملها ( 4 ) أشفقنا أي حذرنا ( 5 ) لا يؤمنا سخطك ولا تؤيسنا رحمتك معناه نحن وان كنا على خوف من سخطك فنحن على رجاء لرحمتك التي وسعت كل شئ
دستور معالم الحكم ومأثور مكارم الشيم من كلام أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ( ك ) — صفحة 161 | محمد بن سلامة القضاعي