بقية أبقاه الله جل وعز لدينه وحجته . خليفة من خلائف أنبياء
الله بلزوم طريقتهم . والدعاء إلى ما كانت عليه دعوتهم . والقيام
بحجتهم . قد أمكن الكتاب ( 1 ) من زمانه فهو قائده وإمامه .
يضع رحله . حيث حل ثقله ( 2 ) . والناس عن الصراط ناكبون ( 3 )
في غمرة ( 4 ) ساهون . وفي حيرة يعمهون ( 5 )
( وقال علي كرم الله وجهه )
ألا وإن الناس سبع طبقات ( فالطبقة الأولى ) الفراعنة
يدعون الناس إلى عبادتهم اما إنهم لا يأمرونهم ان يصلوا
لهم ولا يصوموا ولكنما يأمرونهم بطاعتهم فيطيعونهم
فبطاعتهم لهم في معصية الله جل ثناؤه قد اتخذوهم أربابا من
هامش
( 1 ) قد أمكن الكتاب الخ أي استمسك به وانقاد لأوامره ونواهيه
( 2 ) حيث حل ثقله الثقل متاع المسافر والثقل أيضا كل شئ نفيس مصون
ومنه قوله صلى الله عليه وسلم إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي
( 3 ) عن الصراط ناكبون أي عادلون عن الصراط المستقيم
( 4 ) في غمرة أي في أشد غفلة عن الآخرة
( 5 ) يعمهون أي يترددون في حيرتهم