يكثر علمك . وان يعظم حلمك . وان تباهي الناس بعبادة
ربك . فإن أحسنت حمدت الله عز وجل . وإن أسأت
استغفرت الله . ولا خير في الدنيا إلا لرجلين . رجل أذنب
ذنوبا فهو يتدارك ذلك بتوبة . ورجل يسارع في الخيرات
، ولا يقبل عمل مع تقوى فكيف يقل ما يتقبل ( 1 )
( وقال كرم الله وجهه )
إن أبغض الخلق إلى الله لرجلان . رجل وكله الله عز وجل
إلى نفسه فهو جائر عن القصد السبيل مشعوف بكلام بذعة قد
لهج منها بالصوم والصلاة فهو فتنة لمن افتتن به . ضال عن
هدى من كان قبله . مضل لمن افتتن به حياته وموته . حمال
لخطايا غيره . رهين بخطيئته . ورجل قمش جهلا ( 2 ) في جهال
هامش
( 1 ) وحلمك ومباهاتك الناس بعبادة الله عز وجل لأن هذه الأشياء هي النافعة
للعبد ( يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم ) ( 1 ) فكيف
يقل ما يتقبل يعني ان العمل المقبول لا يقال له قليل وإن كان قليلا قال الله
تبارك وتعالى والله يضاعف لمن يشاء
( 2 ) قمش جهلا أي جمع من الجهل مالا لا يحصى ومن الأباطيل مالا يستقصى وجعلها حبائل يصيد بها من يشاء من جهال الناس الذين استخفهم فأطاعوه فويل له ثم ويل له